داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
92
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وخالد وعمرو الصحابيان ابنا سعيد بن العاص بن أمية الأكبر بن عبد شمس ، وعتاب بن أسيد بن العيص بن أمية الأكبر بن عبد شمس . وكان لهاشم ستة أبناء : عبد المطلب ومطلب ونضلة وأبو صيفي وأسد وأبو أسد ، وفاطمة أم أمير المؤمنين على ( رضي الله عنه ) بنت أسد . حكاية : جاء في تفسير التراجم أن كعب الأحبار يقول : شاء الله سبحانه وتعالى أن يبين صفة محمد المصطفى ( صلى الله عليه وسلم وأهله ) وأن يظهر عظمة أصله فأمر جبريل ( عليه السّلام ) أن يأخذ قبضة من التراب الأبيض من نور الأرض ، ومن ذلك المكان الذي فيه قبر النبي ، وعجنه بماء الجنة وأداره في كل العالم ، حتى عرف الملائكة فضل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وعرفوه بعد آدم ، وأودعه في خلقة آدم بعد ذلك ، ولما خلق روح آدم ، رأى في جبهته شيئا أبيضا مثل النملة الصغيرة ، فقال : ما هذا ؟ فقال الحق تعالى : هذا النور الأبيض أبناؤك وأنه يشرق في جبهة آدم مثل الشمس ، وانتقل منه إلى حواء ومنها إلى شيث . ولما بلغ شيث مبلغ الرجال ، أمر الحق تعالى آدم ليأخذ العهد على شيث ، وأرسل جبريل مع سبعين ألف ملك بحرير أبيض وقلم من الجنة ليكتبوا عهدا بنور من أنوار الجنة ، ووضعوه في تابوت من حبة لؤلؤ وجعلوا له ركنين من الزمرد وربطوه بسلسلة من ذهب ، واستودعوه عند شيث ، وانتقل النور منه مع هذا التابوت حتى وصل إبراهيم ( عليه السلام ) . ولما حان أجل إبراهيم جمع أبناءه وطلب التابوت ، وهذا ما يأمر به الله تعالى في قوله : « إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ » 3 وفتحه وقال : انظروا فرأوا في هذا التابوت بيوتا بعدد الأنبياء ، ورأوا جميع الأنبياء من صلب إسحاق إلى أن وصلوا لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه كان من صلب إسماعيل ، ثم قال إبراهيم : بخ بخ يا إسماعيل يا بشراك آخذ منك العهد والميثاق للمحافظة على هذا التابوت ، وكان إسماعيل على هذا العهد إلى ذلك الوقت الذي طلب فيه يد بنت الحارث ، وولد قيدار وانتقل النور إليه ، وأوصاه إسماعيل بالحفاظ على هذا